فرنسا تجري أول تجربة لإطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات

أعلن قصر الإليزيه ووزارة الجيوش الفرنسية، الثلاثاء، عن تنفيذ عملية إطلاق تجريبية ناجحة لصاروخ باليستي عابر للقارات، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز قدرات الردع النووي الفرنسي. وأشرف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شخصياً على مجريات هذه العملية التي نُفذت من غواصة قبالة سواحل غرب فرنسا.
وتأتي هذه التجربة في إطار المساعي المستمرة لباريس لتطوير وتحديث ترسانتها النووية العسكرية، وضمان جاهزيتها في ظل التحديات الأمنية الدولية المتزايدة. وأكدت السلطات الفرنسية أن الصاروخ الذي تم اختباره صُمم خصيصًا ليكون قادرًا على حمل رؤوس نووية، وهو جزء أساسي من منظومة الردع التي تعتمد عليها الغواصات النووية في البحرية الفرنسية.
وتُعد هذه العملية جزءاً من سلسلة اختبارات دورية تجريها فرنسا للتأكد من كفاءة وموثوقية تقنياتها العسكرية المتطورة، حيث شدد قصر الإليزيه على أهمية هذا النوع من التجارب في ترسيخ مكانة فرنسا كقوة نووية قادرة على حماية أمنها القومي وحلفائها. ولم تشر التقارير إلى وجود أي أهداف محددة لهذا الاختبار سوى كونه تجربة تقنية وعملياتية للأنظمة العسكرية الحديثة.
وتحرص باريس من خلال هذه التجارب على استعراض قدراتها العسكرية التقنية في مواجهة التهديدات الاستراتيجية، مع التأكيد على أن كافة العمليات تتم وفق أعلى معايير السلامة والبروتوكولات العسكرية المعتمدة. ويأتي حضور الرئيس ماكرون لهذه العملية ليؤكد الاهتمام السياسي والقيادي بملف الردع النووي، الذي يشكل ركيزة أساسية في العقيدة الدفاعية الفرنسية في العصر الحالي.






