المزراحيم: رهان انتخابي حاسم في معركة السلطة بإسرائيل

المزراحيم: رهان انتخابي حاسم في معركة السلطة بإسرائيل

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في إسرائيل المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر، تتجه الأنظار نحو ثقل انتخابي وازن يُعرف بـ “المزراحيم”، وهم اليهود المنحدرون من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتشير تقارير إلى أن هذا المكون السكاني بات يشكل ركيزة أساسية ومحورية في تحديد وجهة السلطة ومستقبل المشهد السياسي في البلاد.

وتشهد الساحة السياسية الإسرائيلية منافسة محتدمة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يسعى لتعزيز نفوذه السياسي، ورئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، وسط مساعٍ حثيثة من كلا الطرفين لاستمالة الناخبين من أصول شرقية، الذين يمثلون كتلة تصويتية ذات تأثير مباشر على موازين القوى داخل البرلمان (الكنيست).

ويؤكد المراقبون أن “المزراحيم” أصبحوا “كلمة السر” في حسم السباق الانتخابي، حيث تعتمد الأحزاب الكبرى بشكل متزايد على استراتيجيات تستهدف هذه الفئة، نظراً لدورها التاريخي والمستمر في ترجيح كفة تيار على آخر. وفي ظل الاستقطاب الحاد، تبرز التساؤلات حول مدى قدرة المتنافسين على تلبية تطلعات هذه الشريحة وتأثيرها في رسم التحالفات الحكومية المقبلة.

إن الدور المتنامي لليهود من أصول شرق أوسطية وشمال إفريقية لا يقتصر فقط على الجانب الرقمي في صناديق الاقتراع، بل يمتد ليشمل تأثيرهم في التوجهات الأيديولوجية والسياسية العامة، مما يجعلهم رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه في أي حسابات تتعلق بتشكيل السلطة أو رسم سياسات إسرائيل في المرحلة القادمة. ومع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي، يظل التساؤل قائماً حول أي المسارات السياسية سيختارها “المزراحيم” في ظل تضارب الوعود والبرامج التي يطرحها القادة السياسيون المتنافسون.