مجزرة في نيالا: 215 قتيلاً ومصاباً في غارة جوية على سوق بدارفور

شهدت مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، مأساة إنسانية جديدة إثر غارة جوية دامية استهدفت سوق “تنقونج” المكتظ بالمتسوقين في حي دوماية. وأكدت منظمات حقوقية وإنسانية أن الحادثة أسفرت عن سقوط 215 ضحية بين قتيل وجريح، حيث بلغ عدد القتلى 102 مدني، بينما أصيب 113 آخرون بجروح متفاوتة.
ووفقاً للتقارير الواردة، فقد نُفذ الهجوم بواسطة طائرة مسيرة تابعة للجيش السوداني، مستهدفة منطقة كانت تشهد ازدحاماً بشرياً كبيراً، مما أدى إلى وقوع حصيلة ثقيلة في صفوف المدنيين العزل. ويأتي هذا القصف في سياق تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في إقليم دارفور، الذي يشهد توترات أمنية واسعة النطاق منذ اندلاع الصراع المسلح في البلاد.
وقد أثارت هذه الحادثة حالة من الصدمة، لا سيما أن الاستهداف طال موقعاً تجارياً حيوياً يرتاده السكان المحليون بشكل يومي لتأمين احتياجاتهم الأساسية، مما يفاقم من الأوضاع الإنسانية المتردية أصلاً في المنطقة. وتتوالى النداءات من قبل الجهات المعنية بضرورة حماية المدنيين وتحييد المناطق المأهولة عن العمليات العسكرية، وسط تحذيرات من اتساع نطاق العنف وتأثيراته المباشرة على البنية التحتية وحياة المواطنين.
ويعكس استمرار هذه الأحداث دقة المشهد الأمني في السودان، حيث تشكل المناطق الحيوية في دارفور نقاط تماس ساخنة، مما يضع السكان في قلب المخاطر المباشرة للعمليات القتالية التي تشنها أطراف النزاع. وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه المنظمات الإنسانية رصد الانتهاكات ورفع التقارير حول تداعيات الحرب على المدنيين في مختلف الولايات السودانية.






