قاليباف: طهران على تواصل مباشر مع مقاتلي حزب الله ميدانياً

كشف محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، عن وجود قنوات تواصل مباشرة ومستمرة مع عناصر حزب الله في لبنان، وتحديداً مع المقاتلين المتواجدين على الخطوط الأمامية للمواجهات الميدانية. وتأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على عمق الارتباط الاستراتيجي والعملياتي بين طهران والحزب.
وفي سياق حديثه حول طبيعة هذه العلاقة، أشار قاليباف إلى أن انخراط بلاده في الشأن اللبناني ودعمها للحزب ليس بالأمر المستجد، بل يعود إلى عقود من الزمن، حيث حدد عام 1985 كنقطة بداية لهذا الانخراط. وتؤكد هذه الإشارة الرسمية التزام إيران التاريخي والسياسي تجاه الحزب كأحد أبرز حلفائها في المنطقة.
وتعكس تصريحات قاليباف، الذي يعد شخصية سياسية رفيعة في هرم السلطة الإيرانية، طبيعة العلاقة القائمة التي تتجاوز الدعم السياسي العام لتصل إلى مستوى التنسيق الميداني المباشر في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية. ولم يورد المسؤول الإيراني مزيداً من التفاصيل حول طبيعة القنوات التقنية أو الدبلوماسية المستخدمة في هذا التواصل، مكتفياً بتأكيد استمراريته وتأثيره في المشهد الحالي.
ويأتي هذا الإقرار في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية وسياسية متصاعدة، حيث تترقب الأوساط السياسية والدولية أي تفاصيل قد توضح طبيعة الدور الإيراني في لبنان، خاصة فيما يتعلق بالدعم المباشر للأطراف الفاعلة ميدانياً. وتضع هذه التصريحات النقاط على الحروف فيما يخص الدور الإيراني المعلن في هيكلية الصراع الدائر في جنوب لبنان وتأثيره المباشر على التوازنات الإقليمية، وهو ما يربط بشكل وثيق بين السياسة الخارجية الإيرانية والوضع الأمني في لبنان كدولة محورية في منطقة الشرق الأوسط.






