ائتلاف السودان يطالب بكشف الأطراف الخارجية الداعمة للحرب

طالب “ائتلاف السودان” مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بضرورة اتخاذ خطوات حاسمة تجاه الأزمة المستمرة في البلاد، وذلك عبر تجديد ولاية البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان. وتأتي هذه الدعوة في إطار المساعي الرامية لضمان استمرار التحقيقات الدولية في الانتهاكات الموثقة، وتأمين حفظ الأدلة التي تُحدد المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال النزاع.
وفي بيان صادر عنه، شدد الائتلاف على أهمية الدور الذي تلعبه بعثة تقصي الحقائق في تسليط الضوء على التعقيدات المحيطة بالحرب، مؤكداً ضرورة توسيع نطاق مهامها لتشمل كشف الجهات الفاعلة التي تؤجج النزاع من الخارج. وطالب الائتلاف البعثة الأممية بالعمل بشفافية مطلقة للكشف عن هوية الدول والكيانات الخارجية التي تقدم دعماً مباشراً للمجهود الحربي للجيش السوداني، معتبراً أن هذا النوع من التمويل والدعم يساهم في إطالة أمد المواجهات العسكرية وتفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد.
كما أكد الائتلاف أن استمرار البعثة في عملها يعد ركيزة أساسية لتحقيق العدالة، وحماية المدنيين، ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات. وتأتي هذه المطالبات في وقت تتزايد فيه الضغوط الحقوقية لضمان عدم إفلات المسؤولين عن الانتهاكات من العقاب، مع التأكيد على أن توثيق الأدلة يعد خطوة جوهرية في أي مسار مستقبلي لتحقيق المساءلة الوطنية أو الدولية.
يُذكر أن بعثة تقصي الحقائق المكلفة من قبل مجلس حقوق الإنسان تضطلع بمهام مراقبة وتوثيق كافة الانتهاكات والتجاوزات المرتكبة في السودان منذ اندلاع النزاع. وتعد دعوة “ائتلاف السودان” جزءاً من سلسلة مطالبات واسعة من قبل منظمات المجتمع المدني السودانية لضمان استمرار الرقابة الدولية على تداعيات الحرب وتدخلات الأطراف الخارجية التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار البلاد ومصير شعبها.






