الرئيس السوري: سوريا ولدت من جديد بعد رفع العقوبات

في تصريحات تعكس نظرة تفاؤلية للمرحلة القادمة، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن سوريا “ولدت من جديد” وذلك عقب قرار رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. وأشار الشرع في تصريحاته يوم الثلاثاء إلى أن بلاده قد تجاوزت مرحلة كانت توصف فيها بأنها مصدر للتحديات وعدم الاستقرار في المنطقة، لتتحول حالياً إلى شريك يحمل فرصاً واعدة على المستوى الإقليمي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية والاقتصادية التداعيات المترتبة على إنهاء العقوبات، حيث يسعى الجانب السوري إلى إعادة بناء المشهد الداخلي وتعزيز حضوره الخارجي بما يخدم المصالح الاستراتيجية للبلاد. وقد ركز الشرع في حديثه على البعد التنموي والسياسي لهذا التحول، معتبراً أن رفع العقوبات يمثل محطة مفصلية تفتح الأبواب أمام دمج سوريا مجدداً في الحراك الإقليمي.
وتنظر دمشق إلى هذه الخطوة كفرصة لتعويض سنوات من الضغوط التي أثرت بشكل مباشر على مختلف القطاعات الحيوية. ويؤكد مراقبون أن الخطاب الرسمي السوري الحالي يميل إلى التأكيد على الطابع “الفرصوي” للعلاقات الإقليمية، حيث تهدف الحكومة السورية إلى تحويل المسار من المواجهة إلى التعاون المثمر، مما يساهم في تحقيق استقرار طويل الأمد.
وعلى الرغم من التحديات التي قد تواجه عملية التعافي، إلا أن تأكيدات الرئيس أحمد الشرع تشير إلى وجود رؤية واضحة للتعامل مع المتغيرات الدولية والإقليمية، مع التركيز على استغلال الفرص الجديدة لتعزيز الاقتصاد الوطني وتطوير علاقات سوريا مع محيطها الجغرافي.
وتعكس هذه التطورات تحولاً في الخطاب السياسي الرسمي السوري، الذي بات يشدد على أهمية التهدئة والانفتاح، باعتبار أن الاستقرار الداخلي هو المدخل الأساسي لأي دور إيجابي قد تلعبه سوريا في أزمات المنطقة أو في المشاريع التنموية المشتركة. ومع ترقب الخطوات التنفيذية التي ستلي هذه التطورات، يظل السؤال حول مدى قدرة الدولة على تحويل هذه “الفرصة العظيمة” إلى واقع ملموس على الأرض يلبي تطلعات الشعب السوري ويضمن استدامة التحول الحالي في السياسة الخارجية والداخلية.






