مصر والسعودية تؤكدان أولوية تأمين الملاحة في هرمز وباب المندب

مصر والسعودية تؤكدان أولوية تأمين الملاحة في هرمز وباب المندب

أكدت القاهرة والرياض، يوم الثلاثاء، على الأهمية الاستراتيجية لضمان حرية الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب. وجاء هذا التأكيد المشترك في أعقاب اللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في توقيت يشهد تصاعدًا في التحديات الأمنية الإقليمية.

وتأتي هذه الرسالة المصرية السعودية في ظل ظروف جيوسياسية معقدة، حيث تشهد المنطقة حالة من عدم الاستقرار الأمني الناجم عن تصاعد الهجمات الحوثية التي تستهدف المملكة العربية السعودية، بالتزامن مع سيطرة الحوثيين على مناطق في الساحل الغربي لليمن، وهو ما يفرض تهديدات مباشرة على حركة الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية.

وتُعد قضية تأمين الممرات المائية، وتحديداً مضيقي هرمز وباب المندب، ركيزة أساسية في التنسيق الأمني والسياسي بين مصر والسعودية، نظراً لدور هذه المضائق في تأمين إمدادات الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية، إضافة إلى كونها تمثل شريانًا حيويًا للأمن القومي العربي ومنطقة البحر الأحمر.

وقد عكس اللقاء بين الزعيمين حرص البلدين على توحيد المواقف تجاه التهديدات التي تواجه أمن الملاحة، حيث يمثل استمرار هذه الهجمات مصدر قلق مشترك للقاهرة والرياض، نظراً لما تشكله من خطر على استقرار الملاحة في الساحل الغربي لليمن وامتداد تأثيراتها إلى أمن الطاقة الإقليمي والدولي.

وتأتي هذه المباحثات في إطار التنسيق المستمر بين البلدين لمواجهة التحديات الراهنة، حيث تسعى كل من مصر والسعودية إلى تعزيز التعاون الأمني لضمان استقرار الممرات البحرية التي تعد جزءاً لا يتجزأ من التوازنات الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط.

ويشكل هذا الموقف المشترك رسالة واضحة حول التزام القاهرة والرياض بالحفاظ على سلامة الممرات البحرية، وتأكيداً على الدور المحوري الذي تلعبه القوى الإقليمية في حماية أمن الملاحة ضد أي أعمال عدائية قد تضر بالمصالح الاقتصادية والأمنية الإقليمية والدولية.