أم مصرية تخسر 30 كيلوغراماً من وزنها لإنقاذ حياة ابنها

في قصة تجسد أسمى معاني التضحية والأمومة، تمكنت سيدة مصرية تدعى ليلى محمد، وتشتهر في محيطها بـ “أم سيد”، من تحقيق إنجاز صحي استثنائي بدافع إنقاذ حياة ابنها. ولم يكن الدافع وراء اتباعها لنظام غذائي قاسٍ الرغبة في تحسين مظهرها الخارجي أو البحث عن الرشاقة، بل كان الهدف الوحيد والمحدد هو الوصول إلى الوزن المثالي الذي يسمح لها طبياً بالتبرع بإحدى كليتيها لابنها الذي يعاني من أزمة صحية تتطلب زراعة كلية.
بدأت “أم سيد”، البالغة من العمر 58 عاماً، رحلة شاقة وطويلة من الحمية الغذائية الصارمة، مدفوعة بإرادة فولاذية وأمل في رؤية ابنها يتمتع بحياة صحية سليمة. وعلى مدار فترة زمنية، نجحت الأم في التخلص من 30 كيلوغراماً من وزنها الزائد، وهو الأمر الذي كان يشكل عائقاً طبياً حال دون إجراء عملية التبرع في وقت سابق.
وتعد هذه الخطوة الجريئة منعطفاً حاسماً في حياة العائلة، حيث واجهت الأم تحديات جسدية ونفسية كبيرة خلال فترة الحمية، إلا أنها واصلت السير نحو هدفها رغم التقدم في العمر، مؤكدة أن دافع الأمومة كان أقوى من أي صعوبات واجهتها. وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على تضحيات الأمهات في المجتمع المصري والعربي، والقدرة على تجاوز المستحيل من أجل حماية الأبناء.
وتنتظر العائلة الآن الإجراءات الطبية اللازمة لاستكمال عملية الزراعة بعد أن أصبحت الأم مطابقة للمعايير الصحية المطلوبة، في مشهد إنساني يعكس الترابط الأسري والقيم الإنسانية النبيلة التي تسود في المجتمع المحلي.






