دمشق تقلل من التحركات الإسرائيلية في جبل الشيخ

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، قلل عضو مجلس الشعب السوري مؤيد غزلان قبلاوي من أهمية التحركات العسكرية الأخيرة التي تجريها إسرائيل في منطقة جبل الشيخ. واعتبر قبلاوي أن هذه الإجراءات لا تعدو كونها مناورة استفزازية تهدف في المقام الأول إلى تحقيق مكاسب سياسية داخلية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأكد قبلاوي في تصريحاته أن هذه التحركات لا تحمل في طياتها أي تحول استراتيجي في طبيعة الصراع، مشدداً على أنها لا تمثل تغييراً في الثوابت الوطنية السورية تجاه السيادة على أراضيها. وأوضح أن الهدف من وراء هذه الخطوات الإسرائيلية هو محاولة لتعزيز موقف نتنياهو التفاوضي في ظل الضغوط التي يواجهها على الساحة السياسية الإسرائيلية، مشيراً إلى أن دمشق تنظر لهذه التحركات كجزء من محاولات الاستعراض السياسي التي لا تغير من الحقائق الميدانية على الأرض.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية أي انعكاسات محتملة للتوترات المتزايدة على الحدود، بينما تؤكد الموقف السوري الرسمي المتمسك بعدم الانجرار وراء الاستفزازات التي تسعى أطراف معينة لاستغلالها في سياقات داخلية بحتة. ولا يبدو أن هناك قلقاً استثنائياً في الأوساط السورية من التطورات الأخيرة، حيث تُصنف ضمن إطار التوتر الدبلوماسي والعسكري المعتاد الذي يهدف إلى الضغط السياسي أكثر من كونه استعداداً لمواجهة عسكرية شاملة.
وتعكس هذه الرؤية السورية الرسمية حالة من الثبات في التعامل مع التحركات الإسرائيلية في المناطق الحدودية الحساسة، مع التركيز على توصيفها كأدوات داخلية في السياسة الإسرائيلية لا ترقى لمستوى التهديد الاستراتيجي المباشر، وذلك في ظل غياب أي معطيات تشير إلى نية حقيقية لتغيير قواعد الاشتباك القائمة في تلك المنطقة.






