حماس تحذر من اقتحام نتنياهو للأنفاق أسفل المسجد الأقصى

أثارت الخطوة التي أقدم عليها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والمتمثلة في دخوله الأنفاق والحفريات الموجودة أسفل المسجد الأقصى المبارك وحائط البراق، ردود فعل غاضبة ومنددة على الصعيد الفلسطيني. وفي هذا السياق، وجهت حركة حماس تحذيرات شديدة اللهجة، معتبرة أن هذا التحرك يمثل تجاوزاً خطيراً وتعدياً صارخاً على هوية المسجد الأقصى ومكانته التاريخية والدينية.
وتنظر الأوساط الفلسطينية إلى هذه التحركات الإسرائيلية داخل الأنفاق أسفل البلدة القديمة في القدس بوصفها محاولة لفرض واقع جديد وتغيير المعالم المرتبطة بالمقدسات الإسلامية. وتأتي هذه الحادثة لتزيد من حدة التوتر في المنطقة، في ظل استمرار الجدل حول السياسات الإسرائيلية في محيط الحرم القدسي الشريف. وقد أكدت حركة حماس في بيانها الصادر بهذا الشأن أن هذا الاقتحام لا ينفصل عن سلسلة السياسات التي تهدف إلى المساس بالوضع الراهن للمسجد الأقصى، مشددة على أن هذه التصرفات تستفز مشاعر المسلمين وتعد تعدياً على هوية المدينة المقدسة.
وتشكل منطقة الأنفاق والحفريات أسفل المسجد الأقصى وحائط البراق نقاط تماس حساسة، حيث تشهد المنطقة توترات أمنية وسياسية متصاعدة بشكل دوري نتيجة للأنشطة الإسرائيلية المستمرة في تلك الأنفاق. ويرى مراقبون أن مثل هذه الزيارات الرسمية للمواقع الحساسة من قبل المسؤولين الإسرائيليين تحمل دلالات سياسية بالغة الحساسية، وتساهم في تعقيد المشهد السياسي الراهن وتأجيج الصراع، لا سيما في ظل غياب أي أفق لتسوية سياسية شاملة تضمن الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمواقع الدينية في القدس.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه الأراضي الفلسطينية حالة من الترقب المستمر، حيث تحذر الفصائل الفلسطينية بشكل متكرر من استغلال المواقع الدينية لأغراض سياسية أو تغيير طابعها المعماري والتاريخي، معتبرة أن أي مساس بأسفل المسجد الأقصى يعد خطاً أحمر يهدد الاستقرار في المنطقة برمتها. وتستمر حالة الجدل والتوتر حول هذه القضية، في ظل دعوات فلسطينية بضرورة التدخل الدولي لوقف أي أنشطة إسرائيلية قد تؤثر على السلامة الإنشائية أو الوضع الديني للمسجد الأقصى ومحيطه.






