مصر: تحذيرات من عودة “تحدي الماء المغلي” عبر منصات التواصل

مصر: تحذيرات من عودة “تحدي الماء المغلي” عبر منصات التواصل

عاد الجدل مجدداً في مصر حول السلوكيات الخطيرة التي تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع رصد ظهور متكرر لما يعرف بـ”تحدي الماء المغلي” أو ما يطلق عليه أحياناً اسم “الشاي الجديد”. يأتي هذا النشاط ضمن سلسلة من التحديات الافتراضية التي يروج لها مستخدمون تحت مسميات اختبار قوة الصداقة أو تعبيرات عن الحب، متجاهلين المخاطر الصحية الجسيمة التي قد تترتب على مثل هذه الممارسات.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن التحدي يعتمد بشكل أساسي على قيام المشاركين بتعريض أجسادهم لمياه مغلية، في سلوك يفتقر إلى أدنى معايير السلامة العامة. ورغم التحذيرات المتكررة من قبل أخصائيين حول التبعات الطبية لهذه الأفعال، إلا أن الإصرار على تكرارها يثير قلقاً واسعاً في الأوساط المجتمعية المصرية من تحول هذه الممارسات إلى ظاهرة تهدد سلامة الشباب والمراهقين الذين ينجرفون وراء هذه الأنماط سعياً لزيادة التفاعل على منصاتهم الشخصية.

ويحذر مراقبون من خطورة هذه الأنشطة التي تُعرض المشاركين لإصابات جسدية بالغة وحروق قد تترك آثاراً دائمة، مؤكدين أن الرغبة في التواجد الرقمي أو إثبات مشاعر معينة لا ينبغي أن تكون مبرراً لتعريض النفس أو الآخرين للخطر. وتؤكد هذه التطورات على الحاجة الملحة لتعزيز الوعي الرقمي بين مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، مع ضرورة تفعيل دور الأسرة والمؤسسات المجتمعية في مراقبة هذا النوع من المحتوى الذي يتجاوز حدود الترفيه ليلامس حيز الأخطار الجسدية المباشرة.

وتعد هذه الظاهرة جزءاً من سلسلة تحديات فيروسية تظهر بين الحين والآخر، حيث يستغل مروجوها فضول المستخدمين لدفعهم نحو تصوير مقاطع فيديو توثق هذه الممارسات. وفي ظل غياب رقابة صارمة على المحتوى الذي يتم تداوله على نطاق واسع، تظل المسؤولية المجتمعية والوعي الفردي هما خط الدفاع الأول للحد من تفشي هذه التوجهات الخطيرة التي تزايدت حدتها في المجتمع المصري خلال الفترة الأخيرة، وسط دعوات بضرورة التعامل بحزم مع الحسابات التي تروج لمثل هذه السلوكيات التي تخالف القواعد العامة للسلامة الرقمية والجسدية.