مسؤول أممي سابق: مزاعم استخدام الجيش السوداني لأسلحة كيميائية ذات مصداقية

أكد أحمد أوزومجو، المدير العام السابق لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أن التقارير التي تتحدث عن لجوء الجيش السوداني إلى استخدام أسلحة كيميائية في سياق النزاع المسلح الدائر في البلاد، تحمل طابعاً من المصداقية يستوجب التعامل معها بجدية.
وفي تصريحات سلطت الضوء على تطورات الأزمة الأمنية في السودان، أشار أوزومجو إلى أن حادثة واحدة على الأقل من بين الحوادث التي تم الإبلاغ عنها وتداولها بشأن استخدام هذه الأسلحة، تبدو مدعومة بمعطيات تتطلب إجراء تحقيق دقيق ومستقل. وتأتي هذه التصريحات لتضع ملف الانتهاكات في السودان تحت مجهر الرقابة الدولية، لا سيما في ظل تزايد التقارير الميدانية التي تحذر من تصاعد وتيرة العمليات العسكرية وتداعياتها على المدنيين.
وتعد قضية استخدام الأسلحة الكيميائية واحدة من أكثر الملفات حساسية في القانون الدولي، حيث تفرض اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية قيوداً صارمة وتستوجب التحقق الفوري من أي ادعاءات تتعلق بوقوع هجمات من هذا النوع. ووفقاً للمسؤول الدولي السابق، فإن الأدلة المرتبطة بالحادثة المشار إليها كافية لإثارة قلق المجتمع الدولي، مما يستدعي تحركاً عاجلاً للوقوف على الحقائق.
يُذكر أن السودان يمر منذ أشهر بنزاع مسلح معقد بين الجيش وقوات الدعم السريع، مما أدى إلى أزمات إنسانية وأمنية متفاقمة. وتأتي الدعوة إلى التحقيق في هذه المزاعم كخطوة قد تعيد رسم خريطة الضغوط الدولية على أطراف النزاع، في وقت تسعى فيه منظمات دولية لتوثيق الانتهاكات المستمرة وضمان عدم إفلات المسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب من العقاب.
وتعكس هذه التطورات مدى تعقيد المشهد العسكري في السودان، حيث تتداخل الاتهامات بالانتهاكات مع تعثر المسارات الدبلوماسية الرامية إلى وقف إطلاق النار، وهو ما يجعل مسألة استخدام أسلحة محظورة دولياً نقطة تحول محتملة في مسار الملاحقات القضائية الدولية المرتقبة بشأن الحرب السودانية.






