المؤتمر السعودي البحري يستشرف مستقبل التجارة والخدمات اللوجستية

شهدت مدينة جدة يوم الأحد انطلاق أعمال “المؤتمر السعودي البحري واللوجستي” في مركز “جدة سوبر دوم”، وسط حضور واسع لنخبة من المسؤولين الحكوميين وقيادات قطاعي النقل البحري والخدمات اللوجستية في المنطقة.
ويأتي انعقاد المؤتمر في توقيت حيوي يشهد فيه قطاع الشحن العالمي تحولات متسارعة، تدفع الشركات العاملة في هذا المجال إلى إعادة تقييم مساراتها الاستراتيجية وخياراتها الاستثمارية لضمان استمرارية الأعمال. ويسلط الحدث الضوء بشكل مكثف على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد العالمية، وتطوير البنية التحتية اللوجستية بما يتماشى مع التحديات التي تواجه التجارة البحرية الدولية.
ويناقش المشاركون في المؤتمر مجموعة من الملفات الاستراتيجية المتعلقة بمستقبل التجارة والاستثمار في القطاع البحري، مع التركيز على تبني حلول مبتكرة تساهم في رفع كفاءة الموانئ والخدمات اللوجستية. كما يعد المؤتمر منصة هامة لتبادل الرؤى حول كيفية تعزيز الربط اللوجستي بين القارات، بالنظر إلى الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة كحلقة وصل بين الشرق والغرب، مما يمنحها ثقلاً كبيراً في خارطة التجارة البحرية العالمية.
وتهدف الفعالية إلى تقديم خارطة طريق لمستقبل القطاع البحري، عبر استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة وتطوير الكفاءات الوطنية القادرة على إدارة العمليات اللوجستية المتطورة. كما يسعى المؤتمر إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز إقليمي ودولي رئيسي للخدمات اللوجستية، وتأكيد التزامها بدعم حركة التجارة الدولية في ظل المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية التي تؤثر على مسارات الشحن العالمية.
ويشارك في المؤتمر خبراء ومسؤولون يستعرضون أحدث التوجهات في صناعة النقل البحري، مع التركيز على استدامة سلاسل الإمداد وتقليل المخاطر المحتملة التي قد تواجه المستثمرين في هذا القطاع الحيوي، مما يعزز من قدرة المملكة على قيادة المبادرات النوعية التي تخدم الاقتصاد المحلي والعالمي على حد سواء.






