إسرائيل: لن نسمح بتمركز قوات معادية على حدودنا السورية

جدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، التأكيد على موقف تل أبيب الثابت فيما يتعلق بالتطورات الميدانية في الجبهة الشمالية، مشدداً على أن إسرائيل لن تتهاون في منع أي تمركز لقوات معادية على حدودها.
وجاءت تصريحات زامير خلال زيارة تفقدية أجراها للمنطقة الأمنية في جنوب سوريا، حيث أشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل مراقبة التطورات الميدانية عن كثب، معتبراً أن أمن الحدود يمثل أولوية قصوى في ظل الأوضاع الراهنة. وأكد أن إسرائيل ستتخذ كافة التدابير اللازمة لضمان عدم وجود أي تهديدات مباشرة أو قوات معادية قد تشكل خطراً على استقرار الحدود.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الدولة العبرية تكثيف غاراتها الجوية وعملياتها البرية داخل الأراضي السورية، وهي تحركات أثارت تنديدات واسعة على الصعيد الإقليمي والدولي. فقد قوبلت هذه الأنشطة العسكرية بانتقادات حادة من قبل السلطات السورية التي اعتبرتها انتهاكاً لسيادتها، كما واجهت تنديدات رسمية من تركيا، بالإضافة إلى تحفظات من الجانب الأميركي بشأن تداعيات استمرار العمليات العسكرية.
ويعكس التحرك الأخير للجيش الإسرائيلي في جنوب سوريا استراتيجية تل أبيب القائمة على “منع التموضع”، وهو التوجه الذي تتبعه منذ سنوات لمنع أي تأثير عسكري لأطراف تعتبرها معادية لها بالقرب من مناطق سيطرتها. وتعد هذه الزيارة الميدانية لزامير مؤشراً على تصاعد وتيرة التنسيق الأمني والعملياتي للجيش الإسرائيلي في الجبهة الشمالية، في ظل حالة من التوتر الدبلوماسي الذي يحيط بالعمليات العسكرية المستمرة.
وتسعى إسرائيل من خلال هذه الغارات والتوغلات، بحسب التصريحات الرسمية، إلى تحييد أي قدرات عسكرية تراها تهديداً لأمنها القومي، وسط تحذيرات متزايدة من انزلاق المنطقة نحو تصعيد أوسع نطاقاً نتيجة تداخل الأدوار العسكرية في الداخل السوري وتعدد القوى الفاعلة على الأرض.






