البرتغال تحظر تغطية الوجه في الأماكن العامة

أقر رئيس البرتغال قانوناً جديداً يحظر تغطية الوجه في الأماكن العامة، في خطوة تأتي عقب نقاشات سياسية محتدمة شهدتها الساحة البرتغالية مؤخراً. ويهدف التشريع الجديد إلى فرض قيود قانونية على المظاهر التي تخفي ملامح الوجه في الفضاءات المفتوحة والمرافق العامة، وهو التوجه الذي دفع نحو تبنيه تيار اليمين المتطرف في البلاد.
ويأتي هذا الإجراء وسط انقسام واسع في الأوساط السياسية والحقوقية البرتغالية. فبينما يرى مؤيدو القانون أن التشريع يعزز المعايير الأمنية ويدعم شفافية التعامل في الأماكن العامة، يعبر آخرون عن قلقهم من أن القانون يستهدف بشكل أساسي المنقبات، ويشكل تقييداً للحرية الشخصية والدينية التي يكفلها الدستور.
وقد حظي مقترح القانون بدعم لافت من قبل قوى اليمين المتطرف، التي سعت منذ فترة طويلة لفرض قيود على الممارسات التي تعتبرها بعيدة عن الهوية الثقافية التقليدية للبلاد، وهو ما يجعل من هذا القانون نقطة تحول في السياسات الاجتماعية البرتغالية.
من جانبها، ترى الأطراف المعارضة للقانون أن حظر تغطية الوجه قد يؤدي إلى عزل فئات معينة من المجتمع، ويخلق حالة من التوتر في علاقة الدولة بالجاليات المقيمة. وتظل التساؤلات مطروحة حول مدى فاعلية هذا القانون في الواقع العملي، وكيفية تطبيقه من قبل الأجهزة الأمنية، في ظل ترقب لردود الفعل من المنظمات الحقوقية التي قد تلجأ إلى الطعن في دستورية هذه القيود.
وتعد البرتغال بهذا القانون أحدث دولة أوروبية تنضم إلى سلسلة دول اتخذت إجراءات مشابهة في السنوات الماضية، حيث سعت حكومات عدة في القارة العجوز إلى تقنين حضور الرموز الدينية أو المظاهر التي تخفي الوجه، بذريعة الاندماج الاجتماعي والأمن العام. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة نقاشات إضافية حول الآليات التنفيذية لهذا القرار، وتأثيره المباشر على الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين على حد سواء.






